أبو نصر الفارابي
97
فصول منتزعة
أو « 1 » في الوسط بين الجنس الذي ليس له مبادئ وجود « 2 » إلّا مبادئ « 3 » وجوده وبين الجنس الذي يوجد لأنواعه المبادئ الأربعة . فتلوح له المبادئ الطبيعيّة فيما رسها « 4 » ويستقصي النظر في الموجودات الطبيعيّة ومبادئ / التعليم « 5 » لها إلى أن يصير إلى مبادئ الوجود . فيصير ما « 6 » يستفيده من مبادئ الوجود له سلّما ومبادئ تعليم . وإنّما تصير مبادئ الوجود التي « 7 » استفادها مبادئ تعليم بالإضافة إلى شيئين . ثم ينتقل إلى العلم « 8 » بأسباب وجود الأجسام الطبيعيّة والبحث عن ذواتها وجواهرها وأسبابها . فعند ما ينتهي إلى الأجسام السماويّة وإلى النفس الناطقة وإلى العقل الفعّال ، ينتقل أيضا إلى مرتبة أخرى ، فيضطر به « 9 » النظر في مبادئ وجودها إلى أن يطّلع على مبادئ ليست هي طبيعيّة ، فيصير ما استفاده من مبادئ وجود تلك الرتبة الثالثة أيضا مبادئ تعليميّة لهذه الموجودات التي هي أكمل وجودا من الطبيعيّة « 10 » . فيصير أيضا / إلى الوسط بين علمين ، علم الطبيعيّات وعلم ما بعد الطبيعيّات ، في ترتيب الفحص والتعليم . ويطّلع أيضا على مبادئها التي من أجلها كوّنت وعلى الغاية والكمال الذي « 11 » من أجله « 12 » كوّن الإنسان . ويعلم أن « 13 » المبادئ الطبيعيّة التي في الإنسان وفي العالم غير كافية في أن يصير الإنسان بها « 14 » إلى الكمال الذي لأجل بلوغه كوّن الإنسان ، وأنّ الإنسان محتاج فيه إلى مبادئ عقليّة يسعى الإنسان بها نحو ذلك الكمال . فيكون الإنسان قد قارب البلوغ إلى المنزلة والدرجة من العلم النظريّ التي « 15 » ينال بها « 16 » السعادة ، ويبلغ به النظر من الجهتين جميعا إلى أن ينتهي إلى موجود لا يمكن
--> ( 1 ) . وت . ( 2 ) . الوجود ت . ( 3 ) . ما ذا ت . ( 4 ) . فيما رسمها ت . ( 5 ) . التعاليم ت . ( 6 ) . بما ت . ( 7 ) . الذي ت . ( 8 ) . العلوم ت . ( 9 ) . ه ت . ( 10 ) . الطبيعة د . ( 11 ) . التي ت . ( 12 ) . أجلها ت . ( 13 ) . - د . ( 14 ) . - ت . ( 15 ) . الذي ت . ( 16 ) . به ت .